خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 5 و 6 ص 81
نهج البلاغة ( دخيل )
وفي ضيق المضجع وحيدا ، قد هتكت الهوامّ جلدته ، وأبلت النّواهك جدتّه ، وعفت العواصف آثاره ، ومحا الحدثان معالمه ( 1 ) وصارت الأجساد شحبة بعد بضّتها ، والعظام نخرة بعد قوّتها ، والأرواح مرتهنة بثقل أعبائها ، موقنة بغيب أنبائها ( 2 ) ، لا تستزاد من صالح عملها ، ولا تستعتب من سيّء زللها ( 3 ) أو لستم أبناء القوم
--> ( 1 ) هتكت الهوام جلدته . . . : هتكت : قطعت . والهوام : العقارب والحيات . وابلت : افنت . ونهكه - الامر - جهده وغلبه . وجدته : نضارته . وعفت : محت . والعواصف : الرياح الشديدة . والحدثان : الليل والنهار . ( 2 ) شحبة بعد بضتها . . . : شحبة : متغيرة هزيلة . بعد بضتها : بعد امتلائها ونضارتها . نخرة : بالية . مرتهنة بثقل أعبائها : محبوسة بذنوبها . موقنة بغيب انبائها : تيقنت ما وعدت به من الثواب والعقاب . ( 3 ) لا تستزاد من صالح اعمالها . . . : بالموت تغلق صحائف الاعمال . ولا تستعتب : ان طلبوا العتبى - الاعتذار - فلا يقبل منهم ذلك فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ 41 : 24 .